رأي خاص – البوم نهوى الجديد فاشل برتبة جدارة وإستحقاق

رأي خاص – البوم نهوى الجديد فاشل برتبة جدارة وإستحقاق

my-portfolio

موسى عبدالله – نحنا: قبل أعوام قليلة حاول الملحن اللبناني وسام الأمير تقديم فنانة لبنانية جديدة على الساحة الفنية اللبنانية تحمل إسم “نهوى”...

لين خوري طفلة لبنانية تلمع في “ذا فويس كيدز” فرنسا
نحنا أسرار – مطالب مادية ضخمة وراء عدم غناء الفنان في احدى الجامعات
تيم حسن بصورة من ذكريات الطفولة، وماذا قال عن سوريا؟

موسى عبدالله – نحنا: قبل أعوام قليلة حاول الملحن اللبناني وسام الأمير تقديم فنانة لبنانية جديدة على الساحة الفنية اللبنانية تحمل إسم “نهوى” وطبعاً هذا إسمها الفني لأن إسمها الحقيقي إليان بعيني، وقدمت حينها أغنية حملت عنوان “ما جاني نوم” من ألحان وسام الأمير، وكانت في وقتها أغنية النجمة اللبنانية نجوى كرم “ما في نوم” حديث الناس، ويبدو أن اللعب على نفس إسم الأغنية والتشابه مع إسم نجوى كان الهدف منه التسويق للفنانة الجديدة نهوى.

بعد صدور أغنية “ما جاني نوم” قدمت نهوى عام 2012 ألبوم من إنتاج شركة روتانا ضم ثمانِ أغنيات جميعها باللهجة اللبنانية واللهجة البيضا، وعلى الرغم من عدم تحقيق الألبوم للنجاح المرجو منه إلا أنه من أجمل الأغنيات خاصة وأن نهوى قدمت خلاله الأغنية الشعبية والبدوية بأسلوب غنائي ذكرنا حينها بالقديرة سميرة توفيق، وقد ظن البعض أن نهوى على خطى سميرة توفيق وسوف يكون لها شأن كبير في الأغنية البدوية، وأطلقت نهوى بعد ألبومها الأول أغنية منفردة حملت عنوان “لحفر اسمك” باللهجة البيضا أيضاً.

لم تعمل نهوى في تلك المرحلة على الإستفادة من اللون الغنائي البدوي الذي تقدمه خاصة وأن الساحة الفنية تفتقد للأغنيات البدوية، وكان بإمكانها أن تلعب في ملعب الأغنية البدوية دون منافس لها، ولكنها لم تفلح في إثبات نفسها على الساحة الفنية ولم يخرج اسمها من نطاق الدائرة الضيقة الى الدائرة الواسعة بل ظلت أسيرة محيطها.

نهوى التي تمتلك خامة صوت مميزة وإطلالة رائعة سقطت في ألبوم “ما جاني نوم” لأنها لم تستغل نوعية الأغنيات التي قدمتها من أجل التسويق لنفسها، ولا شك في أن الخلل في ذلك يعود إلى إدارة أعمالها المتمثلة بشركة روتانا التي أهملت موهبة نهوى ودفنتها في حين قدمت الدعم لأصوات نسائية أخرى، وبعد مرور سنوات على ألبومها الأول هل من سمع بإسم نهوى سوى بعض الأشخاص؟

بعد سنوات قليلة على أخر أغنياتها، أطلقت نهوى قبل أيام ألبومها الثاني في مسيرتها الفنية وحمل عنوان “نهوى2017” من إنتاج شركة روتانا للمرئيات والصوتيات، ويضم الألبوم 6 أغنيات منوعة بين الخليجي والمصري ولم تتعنى تقديم أغنية لبنانية واحدة بل أعادت إصدار أغنية “الله يخليكي يُما” والتي صدرت ضمن ألبومها الأول “ما جاني نوم”.

لم تقدم نهوى في ألبومها الجديد أغنيات مميزة بل ما قدمته أقل من مستوى ألبومها الأول بكثير وهل يُعقل أن تهمل الأغنية البدوية واللبنانية التي تليق بصوتها؟ وما المغزى من تفضيل الأغنية الخليجية على اللبنانية؟ وهل أصبحت مغنية أعراس في الخليج حت تقدم اللهجة الخليجية؟ وهل يُعقل أنها لم تتعلم من أخطاء من الماضي فيما يتعلق بالترويج والتسويق لنفسها؟ هل أصبحت نهوى الفنانة الشابة أسيرة التخبط والضياع الفني؟

عذراً نهوى ولكن المنافسة وإثبات الذات بحاجة إلى الثبات على هوية فنية معنية والإستمرار بها وما قدمته في ألبومك الجديد مغاير للهوية الفنية التي قدمتيها في ألبومك الأول، حتى لو لم يسعفك الحظ في ألبومك الأول من أجل الوصول الى الجمهور ولكنك قدمتِ حينها مادة فنية راقية، أما ألبومك الجديد لا يخولك المنافسة والوصول أبداً لأنه فاشل برتبة جدارة وإستحقاق، ولا بد وأن تدركِ أن تغيير خطك الفني ومحاولة دخولك الخليج العربي ومصر لا يكون هكذا، والشاطر من يدخل تلك الدول من خلال هويته الفنية.

لا بد وأن تعيد تهوى حساباتها الفنية وتضع خطة عمل منهجية من أجل الوصول خاصة وأننا في عصر الأغنية الضاربة ومن يريد تقديم الألبومات لا بد وأن يكون إسمه كبير بالفن ويمتلك قاعدة شعبية واسعة، أما نهوى فكان الأفضل لها لو عمدت الى تقديم أغنية منفردة باللهجة البيضا عوضاً عن ألبومها الجديد، وعملت على التسويق لها بأفضل الطرق العلمية.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0