رأي خاص – فارس اسكندر القيمة الثابتة في الشعر الغنائي

رأي خاص – فارس اسكندر القيمة الثابتة في الشعر الغنائي

my-portfolio

موسى عبدالله – نحنا: لا شك في أن الشاعر الغنائي اللبناني فارس إسكندر من أهم الشعراء في الساحة الفنية اللبنانية والعربية، اذ يُعتبر حالة إستثنائية خاصة...

خاص – يارا ثقة كبيرة بالنفس وشخصية مسالمة ولكن؟
بيرلا حلو ملكة جمال لبنان للعام 2017 وسط إمتعاض شديد
نوال الزغبي تكشف عن طول قامتها!

موسى عبدالله – نحنا: لا شك في أن الشاعر الغنائي اللبناني فارس إسكندر من أهم الشعراء في الساحة الفنية اللبنانية والعربية، اذ يُعتبر حالة إستثنائية خاصة في مجال الكتابة والتأليف الغنائي، وعلى الرغم من وجود عدد من الشعراء الجدد الذين يعتبرون من جيل فارس اسكندر إلا أن ما يقدمه فارس مختلف من ناحية المواضيع والأفكار، وليس تقليلاً من قيمة أحد إلا أن فارس اسكندر يمتلك ميزة تضعه في المرتبة الأولى لأنه يجمع في كتاباته الغنائية بين الشعر الشعبي والرومنسي والإجتماعي، وهذا ما يفتقده معظم الشعراء في لبنان.

من يتمعن في الأغنيات التي يكتبها فارس اسكندر يدرك جيداً العمق في المعنى، والبُعد الإستراتيجي في الكلمة التي يكتبها ويصيغها في أسلوب خاص وفريد من نوعه، اذ يستخدم في كل عمل فني جديد مصطلحات مختلفة وجديدة من حيث الصياغة والطرح، ولا يمكن إعتبار ما يقدمه من شعر بأنه من السهل الممتنع لأن شعر فارس اسكندر بات السهل الممتنع بحد ذاته وتحولت الكلمة من مصطلح شعبي بسيط الى كلمة تُراقصها الألحان وتعزفها الالات الموسيقية، ولا يختلف إثنان على أن المادة الشعرية التي يقدمها نجل الفنان محمد اسكندر بمثابة مواد شعرية لا تمتلك صلاحية للإنتهاء.

قدم فارس اسكندر عشرات الأغنيات الضاربة والناجحة منذ أكثر من 12 عام، ودائماً ما يتفوق على نفسه قبل أن يتفوق على الأخرين لأن شعره الغنائي خارج إطار المنافسة، وإذا لا بد من وضع إطار ما للمنافسة فإن فارس يُنافس نفسه بجدارة وإستحقاق، حيث تحولت المعادلة الشعرية من وجهة نظره الى طفلة “مدللة” اذ يعتبر الكلمة بمثابة الطفلة التي تحتاج الى الرعاية والإهتمام، ويدرك إبن بعلبك جيداً كيف يحافظ على الكلمة ويعمل على تطويرها دون الكشف عن سره لأن سر فارس اسكندر في تحدي نفسه وتقديم مادة ضاربة تحرق الأخضر واليابس.

من أجدد أغنيات فارس إسكندر أغنية “مصاري” من كلماته وغناء والده محمد إسكندر واللحن فلكلوري وتوزيع عمر صباغ، موضوع قد لا تخطر على بال أي شاعر أخر، موضوع من صميم الواقع اللبناني والعربي، موضوع إجتماعي يتناول الجانب الأخر من المال التي باتت تتحكم في كل مفاصل الحياة، يسرد فارس اسكندر كيف تحول المال من نعمة إلى نقمة، مستخدماً أمثلة من الواقع والحياة اليومية لكل مواطن لبناني وعربي، يجسد تلك الصورة السيئة عن المال على الرغم من أهميته في نظرة صائبة لعل وعسى أن يدرك الناس قيمة المال وإستخدامه في الطريقة الصحيحة بدل من الطُرق الإلتوائية.

يُعتبر فارس اسكندر القيمة الثابتة في الشعر الغنائي اللبناني، وما يُقدمه من أفكار ومواضيع ثائرة في الأغنية الشعبية والرومنسية والإجتماعية يؤكد على أنه صاحب مدرسة شعرية خاصة دون أي مبالغة لأن كلمته تتحدث عنه وليس بحاجة إلى شهادة من أحد لأن الشهادة به مجروحة.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0