رأي خاص – إلى الفنانين العرب إلتزموا سياسة النأي بالنفس!

رأي خاص – إلى الفنانين العرب إلتزموا سياسة النأي بالنفس!

my-portfolio

موسى عبدالله – نحنا: يمر العالم العربي بمرحلة قد تكون الأصعب في التاريخ الحديث، اذ يعيش الوطن العربي منذ عام 2011 نزاعات وحروب وثورات قضت على الأخضر و...

ملك الأردن عبدالله بن الحسين ينضم الى تويتر وهؤلاء النجوم يتابعونه
وائل كفوري في عامه الثالث والأربعين ينافس نفسه!
أصالة نصري تتساءل: من نحن بين الأمم؟

موسى عبدالله – نحنا: يمر العالم العربي بمرحلة قد تكون الأصعب في التاريخ الحديث، اذ يعيش الوطن العربي منذ عام 2011 نزاعات وحروب وثورات قضت على الأخضر واليابس في عدة دول عربية، وأصبحت السياسة حديث الناس من المحيط إلى الخليج وسط تساؤلات حول المصير والوجود.

في ظل هذه المرحلة الصعبة بات الكلام محسوباً على قائله حيث إنعدمت لغة الحوار وتقبل الرأي الآخر نتيجة الإنقسامات الحادة في الآراء السياسية، وبات الفنان العربي في مكان لا يُحسد عليه وكما يُقال “بالع الموس على الحدين”، إذا ما تحدث في السياسة وأبدا رأيه فإنه يُحاسب على آراءه من الجمهور في حال لم تنسجم  معهم، وفي حال إلتزم سياسة النأي بالنفس فإنه يُحاسب أيضاً على عدم إبداء رأيه في الأمور التي يشهدها الوطن العربي.

من يتابع مواقع التواصل الإجتماعي يصل إلى قناعة راسخة بأن الحل الأمثل في أن لا يتدخل الفنان في السياسة كي لا يخسر جمهوره، لأن الوطن العربي ليس أوروبا أو اليابان بل يُعاني من الإرهاب الفكري الذي لا يسمح بتعدد الآراء، وعندما يُعبر الفنان عن رأيه تنهال عليه من كل حدبٍ وصوب الآراء المُضادة حيث تصل الأمور إلى التخوين والشتائم التي تدل على التخلف الذي يعيشه الوطن العربي، وكأن البعض ينتظر رأي الفنان كي يفتح عليه الجبهات والحروب، وفي المُحصلة يخسر الفنان شريحة واسعة من جمهور لأن الحرية والديمقراطية لا أساس لها في العالم العربي بل نتغنى بها في الأغنيات فقط.

لن ندخل في موضوع طرح الأمثلة والنماذج عما حصل ويحصل نتيجة دخول الفنان في السياسة وعدم إلتزامه سياسة الحياد، وما يمكن قوله والتشديد عليه بأن يبقى الفنان خارج اللعبة السياسية وأن لا يتحول إلى الناطق الرسمي بإسم الأحزاب والحكومات، وأن يُركز على الفن ويترك السياسة لأهل السياسة، ولا بد وأن يبقى الفن العربي خارج اللعبة السياسية وأن لا يتحول الفن إلى أداة جديدة تُفرق الشعوب بدل من أن تجمعهم.

في النهاية لا بد من إلتزام سياسة النأي بالنفس وعدم دخول الفنانين في نقاشات لا قيمة لها، ولا بد من إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي من أجل جمع الجمهور وليس من أجل إطلاق المواقف السياسية التي تضع الفنان في موقفٍ لا يُحسد عليه لأن العقاب وخيم.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0