رأي خاص – سليم عساف يُغرد في مكان خاص به والدليل “مليت”

img

موسى عبدالله – نحنا: لا شك في أن الفنان اللبناني الشامل سليم عساف لم يدخل مجال الغناء من أجل منافسة زملاءه الفنانين، بل من باب “فشة الخلق” إذا صح التعبير، خاصة وأنه من أهم الشعراء والملحنين في لبنان والوطن العربي، ونجاحاته على صعيد الكلمة واللحن مع ألمع النجوم تشهد على ثقله الفني.

على الرغم من عدم دخوله الغناء من أجل المنافسة، إلا أن الأغنيات التي قدمها في أول ألبوم غنائي له تؤكد على ذوقه الفني الرفيع، وإحساسه المميز وأداءه المتمكن، ويمكن القول بأنه يُغرد بعالم خاص به، ومن الأغنيات المميزة التي قدمها ضمن ألبومه أغنية “مليت” من كلماته وألحانه وتوزيع فارس مسعد.

 أغنية رومنسية تتحدث عن الملل الذي أصاب العاشق جراء علاقت العاطفية مع شريكته، حيث تحولت تلك العلاقة الى نقمة بدل من أن تكون نعمة، جسد الأغنية بقالب شعري من السهل الممتنع حيث الوصف الفعلي للحالة التي تضرب العاشق، حيث الندم ومحاولات النسيان، وإستخدم عدة تعابيرة جديدة من أجل خدمة الموضوع مثل “زرعت وما لقيت”، أم اللحن فإنه رومنسي مفعم بالحيوية التي تجعل المستمع لا يمل من هذا اللون المتجدد في صبغته التي قدمها العساف، وجاء توزيع فارس مسعد في المكان المناسب.

بما أن أغنية “مليت” من الأغنيات المميزة في ألبوم سليم عساف، كان لا بد وأن تكون من الأغنيات المصورة كي تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور، فقد أطلق سليم قبل أيام قليلة فيديو كليب الأغنية عبر قناته على اليوتيوب، وتعاون على صعيد الكليب مع المخرج إلياس أبكر، وإستطاع المخرج أن يُصور سليم الملحن والشاعر الذي يعمل داخل الإستديو من أجل تقديم أفضل الأغنيات، حيث ظهر داخل الإستديو الخاص به الذي خرجت منه أقوى الأغنيات، يُغني و “يدندن” يشرب “المتّة” التي تُعتبر مشروب مميز في جبل لبنان الذي ينتمي إليه سليم عساف.

ظهر سليم في الكليب ذلك العاشق الذي يهرب من الحب ومن علاقته العاطفية التي سئم من سلبياتها، يهرب الى الإستديو، يُغني لعل وعسى أن يكون النسيان داخل حيطان الإستديو، ودعم المخرج فكرته بإظهار ذكريات سليم مع حبيبته بقالب من الذكريات التي تُوارد سليم.

لا شك في أن سليم عساف في مكان فني خاص به، يشبه أفكاره ومبادئه الفنية، يعمل من أجل منافسة ذاته فقط، والدليل على ذلك أغنية “مليت”.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً