رأي خاص – عودة حديث البلد.. “الجمهور عايز كده”!

img

موسى عبدالله – نحنا: لا يختلف إثنان على أن الإستمرارية في الوسط الإعلامي والفني من أهم النقاط التي على الإعلامي والصحفي والفنان وضعها عين الإعتبار، اذ تُعتبر الإستمرارية خير دليل على النجاح لأن الجمهور من يدعم تلك الإستمرارية، وشهد برنامج “حديث البلد” من تقديم الإعلامية اللبنانية إستمرارية لا نظيرة لها، إذ ينتظر الجمهور هذا الأسبوع الحلقة الأولى من البرنامج بموسمه الجديد.

شكلت منى أبو حمزة خلال السنوات الماضية نموذجاً مميزاً عن الإعلام اللبناني والعربي الهادف، ويعتبر برنامج “حديث البلد” من البرامج التي كانت بمثابة حدث إعلامي إستثنائي، ولعل أبرز عوامل نجاح “حديث البلد” بمواسمه الماضية تنوع فقراته، والإبتعاد عن الإبتزال والمواد الإعلامية الرخيصة التي تشكل نواة أغلب البرامج التلفزيونية الحالية، وما يحسب للبرنامج المضمون الإعلامي الحقيقي الذي ركزت عليه منى أبو حمزة وفريق عملها، اذ يتناول البرنامج  مختلف القضايا الفنية والسياسية والإجتماعية والثقافية بأسلوب يحترم نظر وسمع المشاهد.

خلال توقف برنامج “حديث البلد” فُتح الفضاء أمام ظهور برامج تلفزيونية ملوثة المضمون والفكر الإعلامي، وشكل غياب “حديث البلد” فراغ إعلامي حيث كان الجمهور اللبناني والعربي ينتظر مساء كل خميس “حديث البلد”، وأثناء توقفه إفتقد المشاهد للحوار الراقي والهادف، وإفتقد للضيوف الذين يقدمون إضافة إعلامية حيث كان ضيوف “حديث البلد” من مختلف المجالات الفنية والسياسية والثقافية والإجتماعية.

بعد الإعلان عن عودة أميرة الشاشة منى أبو حمزة وعودة برنامج “حديث البلد” خلال العام الجديد 2018، من المؤكد أن هذه العودة سوف تشكل ضربة موجعة للبرامج التلفزيونية “الهادمة” من ناحية المضمون والأهداف، وتشكل نقطة تحول نحو تصحيح مسار البرامج التلفزيونية على مختلف الفضائيات اللبناني والعربية حيث ترفع  المنافسة تحو تقديم برامج نوعية، والحقيقة الثابتة أن جمهور “حديث البلد” ينتظر هذه العودة بفارغ الصبر، ومن يتابع مواقع التواصل الإجتماعي يكتشف مدى حماس الجمهور لمتابعة “حديث البلد” الذي حافظ على جمهوره النخبوي طيلة المواسم الماضية، ودائماً ما طالب الجمهور بإستمرارية “حديث البلد” لأنه النوعية والتجديد ويمكن القول بأن الجمهور “عايز كده”.

لا شك في أن منى أبوة حمزة تدرك مسؤولية عودة “حديث البلد” وتحمل في جعبتها روح المنافسة والتحدي والإصرار من أجل نجاح الموسم الجديد، ومن إعتادت على المواجهة والتغلب على الصعوبات لا بد وأن يكون النجاح حليفها كما المواسم السابقة، خاصة وأنها من الإعلاميات اللاتي يمتلكن ثقافة واسعة، ودائماً ما تسعى نحو تقديم الأفضل والعمل على تطوير قدراتها الإعلامية والذاتية، وتؤكد تجربتها الجديدة في برنامج “حكايتي مع الزمان” على أنها الرقم واحد إعلامياً إذ تفوقت على نفسها في هذا النوع الجديد من البرامج في الوطن العربي.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً