رأي خاص – كيف تحول نقد الفنانين من الحق إلى الباطل؟

رأي خاص – كيف تحول نقد الفنانين من الحق إلى الباطل؟

my-portfolio

موسى عبدالله – نحنا: النقد لا يزعج أحد بإستثناء أولئك الذين يخشون النقد وكلمة الحق، جملة مفيدة قد تختصر في مضمونها أهمية النقد في الساحة الفنية والخطر...

رأي خاص – البوم نهوى الجديد فاشل برتبة جدارة وإستحقاق
رأي خاص – نانسي عجرم رقم صعب في عالم الصورة وكليب “حاسة بيك” خير دليل
رأي خاص – عمق الكلمة وجودة اللحن وصدق الإحساس عنوان أغنية كارول سماحة “رجع قلبي”

موسى عبدالله – نحنا: النقد لا يزعج أحد بإستثناء أولئك الذين يخشون النقد وكلمة الحق، جملة مفيدة قد تختصر في مضمونها أهمية النقد في الساحة الفنية والخطر الكبير الذي يشكله على بعض الفنانين الذين يعشقون أٌقوال الزور وتشويه الحقيقة خدمة لأفكارهم وأجندتهم الفنية، إذ أصبح النقد بنظر هؤلاء أداة للتشهير بهم والإعتداء على كراماتهم، وكأنهم الملاك الطاهر بينما الناقد هو الشيطان الشرير الذي يسعى إلى تدمير ممتلكاتهم الفنية كما يزعمون، لأن النقد البناء بنظرهم يضع بخانة الغيرة والحسد.

أشكال ألوان من الفنانين لا يتحملون سماع كلمة الحق والنطق بها، وفي حال تم النقد تفتح أبواب جهنم على الصحفي الناقد ويصبح من المغضوب عليهم، وكأنه أدلى بشهادة زور أدت إلى إصدار حكم مؤبد أو إعدام، بينما يكون الهدف الأول من النقد تصحيح مسار العملية الفنية لدى الفنان الذي يمكن إعتباره من الأشخاص “المعمى” على نظرهم الذين يسيرون وفق أهواءهم وأراءهم الزائفة المبنية على تسرع وغرور وقلة إدراك ووعي، ودائماً ما تؤدي بهم إلى الهاوية وعندما تصدر كلمة النقد يبدأ الغضب الساطع ويتحول النقد إلى معركة شرسة يقودها الفنان ويشرف عليها بنفسه إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

تتعدد طرق غضب الفنانين الذين لا يحبذون النقد ويحبذون المديح كما السلطان الذي يستدعي إلى بلاط حكمه آلاف الشعراء ليسمع منهم الإطراء الذي يرضي غروره. ومن الطرق التي يلجأ إليها الفنان على موقع التواصل الإجتماعي تويتر  “البلوك” إذ يقوم بإجراء “بلوك” للصحفي الناقد والوسيلة الإعلامية التي نُشر من خلالها المقال النقدي، ويؤكد هذا الإجراء مدى خوف الفنان من الموضوع النقدي وعدم جرأته في مواجهة الصحفي، مما يثبت بطريقة غير مباشرة صحة النقد والمعلومات التي يحويها.

أما الطريقة الثانية التي يستخدمها بعض الفنانين تحريك بعض “الهاكر” وتهديد الصحفي بسرقة حسابه على تويتر أو الفيسبوك، أما الطريقة التي تدل على حقارة بعض الفنانين إستخدام “الفانز” أدرع إلكترونية والدفع بهم على مواقع التواصل الإجتماعي للتهجم على الناقد وفتح جبهة ضده لا تُرد ولا تُصد.

يبدو أن النقد البناء المبني على أسس وقواعد منهجية والذي يهدف إلى حماية الفنان من أخطاءه ونفسه الأمارة بالسوء والأخطاء تحول من حق إلى باطل، أما “تمسيح الجوخ وتبييض الطناجر” تحول من باطل إلى حق لأن الزمن الفني الحالي زمن باطل غير آمن.

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0
Show Buttons
Hide Buttons