نحنا بنحكي – فادي حداد صاحب ضمير ومدرسة اخراجية

img
NE7NA BN7KI 0 Ne7na Magazine الوسوم:

موسى عبدالله – نحنا: بات كل شخص يعرف كيفية إستخدام “الكاميرا” أو يقوم بتصوير أغنية ما أو فيلم ما، يطلق على نفسه لقب “مخرج”، ويبدو أن بعض المخرجين في لبنان والوطن العربي قد أصابهم الغرور بعد تعاوناتهم مع كبار الأغنية اللبنانية والعربية، وتناسوا أن الغرور هو مقبرة كل متعال.

قِلة هم المخرجون في العالم العربي الذين يغردون في سرب الإبداع والنجاحات المستمرة، والذين يمتلكون النظرة الثاقبة وعين النسر السحرية في مجال إخراج الأعمال الغنائية والإعلانات، ويعتبر المخرج اللبناني فادي حداد من فئة المخرجين النادرين ومن أهم المخرجين في الوطن العربي لما يتمتع من إبداع ونظرة خاصة في مجال الصورة.

 أثبت فادي حدادد خلال الأعوام الماضية أن مهنة الإخراج لا تمثل له فقط مهنة يعيش من خلالها، بل ان الإخراج مجاله الذي يبدع به وكما يقال بالعامية “الإخراج بيمشي بدمه”، ويبتكر من خلاله الأفكار الجديدة التي ينسجها من عقله الباطني الذي يعتبر بمثابة البئر الذي لا تجف أفكاره، لأنه يعمل على نفسه ويطور مهنته بالإطلاع والدراسة وتطوير ذاته، وإن دل ذلك على شيء، فإنه يدل على حبه وعشقه لمهنته التي باتت جزء من حياته الخاصة.

منذ بداياته في عالم الإخراج تعاون فادي حداد مع ألمع نجوم لبنان والعالم العربي، وأصبح الملاذ الأمن لكل فنان عربي يسعى إلى الظهور عبر كليباته بصورة جديدة ومختلفة، وبالفعل أكد الحداد من خلال تعاوناته مع أهم نجوم الوطن العربي على أنه صاحب فكر متجدد ورؤية سينمائية مميزة، حيث يعتمد على فهم وقراءة النص الغنائي، ويدمج بين النص وبين ثقافته كي يتسنى له تسخير وسائل الإبداع، ووضع فكرة الكليب ورسم معالم الصورة التي يظهر بها الفنان، ومن ثم يحوّل كل ذلك إلى سيناريو إخراجي عنوانه الإبتعاد عن الروتين والتقليد وتقديم كل ما هو جديد على صعيد الصورة.

ما يميز فادي الثقة المطلقة التي يمنحها إياه الفنان الذي يصبح في يدٍ أمنة لأن الثقة من أهم عوامل النجاح، ويتميز فادي بثقة كبيرة بنفسه تخول الأخرون أن يضعوا ثقتهم به، ومن أهم السمات التي يتمتع بها الصدق في التعاون مع الأخرين والعمل بكل ضمير، ولم يصادف حتى الأن أن إشتكى أي أحد من ذلك، وعلى نقيض ذلك فإن فادي من يعاني في بعض الأحيان من عدم صدق الأخرين معه، ومن يتابع فادي حداد عبر حسابه على تويتر يدرك تماما أنه شخص متصالح مع ذاته، ولا يعرف معنى الحقد والكراهية، ومن يعرف كواليس الساحة الفنية يكتشف الحرب الباردة التي يتعرض لها في السر من قبل البعض، ويواجه الحداد هذه الحرب من خلال عمله ونشاطه الإخراجي.

من نقاط قوة فادي إبتعاده عن الصورة التقليدية والنمطية السائدة في عالم الإخراج حيث تخطى الحدود وأسس لنفسه مدرسة إخراجية، لأنه إتقن مهنته ويمتلك حس فني أكد من خلاله مدى إحترافه للإخراج ومدى معرفته بمتطلبات العمل الإخراجي، وبكل ما هو مناسب لتقديم عمل فني مصور مميز يحقق النجاح، ولا نبالغ بالقول إذا إعتبرنا أن أي عمل فني مصور يحمل إسم فادي حداد يحقق النجاح، لأن فادي من أخرجه وهناك أمثلة عديدة حول ضعف بعض الأغنيات “audio” ولكن فادي حداد من أوصل تلك الأعمال وجعلها تحقق النجاحات لأنه قدم صورة حذفت نقاط الضعف في ال “audio”.

إستطاع فادي حداد أن يجمع بين الإبداع والإحتراف في آنٍ معاً، وتؤكد أعماله المصورة على أنه رقم صعب في عالم الإخراج، وما قدمه حتى الأن ليس إلا جزء بسيط من جعبة إبداعه وإبتكاره، والآتي أعظم ولن يقل شأناً عن أي عمل سبق وأن أخرجه، ولا شك في أن فادي حداد قد زرع ومن ثم حصد وكما يقال “من جد وجد”، ويُتابع بكل ثقة مع فريق عمل شركته Retina Films نحو تقديم الأفضل في المرحلة القادمة، خاصة بعد ادخاله أحدث كاميرا في العالم S35.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً