نحنا بنحكي – هل تراجعت الدراما العربية في موسم رمضان 2021 أو مزاج الجمهور العربي تغير؟

img
NE7NA BN7KI 0 Ne7na Magazine

موسى عبداللهنحنا: لا شك في أن الموسم الدرامي الحالي للعام 2021، دون مستوى التطلعات والآمال مقارنةً مع المواسم الماضية فيالعقد الأخير.

بعد مرور 14 حلقة من الأعمال الدرامية العربية التي تُعرض في شهر رمضان الحالي، غابت المنافسة الشرسة والقوية بين المسلسلات، وافتقد الجمهور للنوعية بشكلٍ عام.

ظهرت معظم المسلسلات ناقصة، تُعاني من مشاكل واضحة في النصوص والإخراج والتسويق، إضافة الى تراجع واضح في أداء نسبة لابأس بها من الممثلين الذين افتقدوا عُنصري الحماس والشغف.

بدأ التراجع واضحاً في الأعمال الدرامية الرمضانية منذ العام الفائت 2020، حيث أثّرت جائحة كورونا سلباً على قطاع الفن بمختلف مجالاته، وتأثرت صناعة الدراما بهذه الجائحة التي أثرت سلباً على الفكر حيث غاب الإبداع عن معظم الكُتاب والمؤلفين.

كما وأثرت جائحة كورونا على الممثلين والمخرجين ومختلف العاملين في صناعة الدراما، نتيجة الخوف من جهة، وتأثر الصحة النفسية سلباً من جهةٍ ثانية، ما أدى الى تراجع الممثلين والمخرجين.

في العودة الى الموسم الدرامي الحالي، قد يكون هناك ثلاث مسلسلات حملت عناصر الإختلاف والتجديد بالنصوص ومعالجة الإشكالية التي تتناولها، اضافة الى تميز الممثلين بأداءهم، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل يُعقل أن من بين كمية المسلسلات من المحيط الى الخليج لايوجد سوى ثلاث مسلسلات تحمل عناصر الإبداع؟.

قد يقول البعض أنه من المُبكر الحُكم على المسلسلات التي تُعرض حاليا، ولكن المكتوب واضح من الحلقات الأولى، وهل ينتظر المشاهد حتى تبدل الأوضاع واختلافها في الحلقات الأخيرة كي يحكم على مسلسل ما، طبعاً لا، لأن السياق الدرامي لمعظم تلك الأعمال ليس على مايُرام، والحُكم يمكن النطق به بعد 14 حلقة.

تُعاني الدراما العربية من أزمة أفكار ونصوص، وسقطت معظم تلك المسلسلات الجديدة في فخ النمطية والتقليد والتكرار، وبات ضرورياً العمل على التطوير والبحث عن نصوص جديدة ومختلفة من حيث القضايا وطريقة طرحها بأساليب أكثر عصرية بعيداً عن الحشو والمبالغة.

للمفارقة أن جميع الأعمال الدرامية التي تُعرض خلال الموسم الدرامي الحالي يُمكن إختصارها ب 15 حلقة بعيداً عن الإطالة والمماطلة، ولابُد من الإنتباه الى هذه النقطة المهمة اذ تقتل المسلسل وتصيب المتابع بالممل من المماطلة في الأحداث.

مما لا شك به أن مزاج الجمهور العربي تغير وتبدل، ولم تعد الأعمال الدرامية بهذه العقلية تجذب المتلقي العربي الذي لا يجد في المضمون ما يثير اهتماهه كما السابق، حيث تغيرت الإهتمامات والأهداف من متابعة أي مسلسل.

من الأشياء الأساسية التي تُشير الى تبدل مزاج الجمهور، لجوء شريحة واسعة من الجمهور العربي الى المنصات التي تختصر على المتابع الكثير، اذ سئم من الإعلانات التي تقتل المتعة، وبات خياره الأول اللجوء الى المنصات.

بإختصار، لا بُد وأن تعمل شركات الإنتاج والمنتجين العرب على تغيير العقلية السائدة في العمل الدرامي، والعمل على تطوير قطاع الدراما والخروج من الروتين الذي أصاب القطاع بتدهور، واذا ما أرادوا الإستمرارية فلا بد من البحث عن الأفكار والدماء الجديدة التي تُقدم كل ماهو جديد ومختلف.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً