NE7NA BN7KI

نحنا بنحكي – نجوى كرم القيمة الثابتة للأغنية اللبنانية وما قدمته لم تقدمه فنانة

موسى عبداللهنحنا: لا يختلف إثنان على القيمة الثابتة للنجمة اللبنانية نجوى كرم في تاريخ الأغنية اللبنانية الحديث، حيث حملت لواء الأغنية اللبنانية وقدمت لها أكثر من غيرها منذ تسعينيات القرن الماضي حتى تاريخ كتابة هذه السطور، حيث بنت خطاً فنياً متينا، وصنعت هوية فنية لم يصنعها غيرها من النجمات اللبنانيات في العصر الحديث.

منذ آواخر الثمانينات حملت نجوى كرم لواء الأغنية من النجمات الكبار اللاتي سبقهن، وعند الحديث عن تلك الأسماء، لا يجد الباحث سوى ثلاث نجمات قدمن للأغنية اللبنانية العطاء الفني الكبير، الكبيرة فيروز التي لا تُقارن، والشحرورة صباح وسمراء البادية سميرة توفيق، ومن ثم شمس الأغنية اللبنانية التي استلمت الأمانة وكانتقدالمسؤولية والأمانة.

قدمت نجوى كرم عشرات الأغنيات الضاربة التي شكلت عمقاً للأغنية اللبنانية في العصر الحديث بعد العصر الذهبي، وقدمت نفسها الحارس الأمين على إرث الكبار، وعمدت الى تقديم الأغنية اللبنانية بأساليب وأنماط مختلفة للحفاظ على قيمة الأغنية اللبنانية، ورفعت من مستوى اللهجة اللبنانية، وجعلت منها منافس شرس في الأغنية العربية، ونجحت في جعل الأغنية اللبنانية على لسان كل مواطن عربي من المغرب العربي الى الخليج العربي ومصر وبلاد الشام.

مسيرة نجوى كرم الفنية عنوانها الإستمرار، لا التوقف والإستسلام على الرغم من المنعطفات الفنية في الأغنية العربية واللبنانية، الّا أن مواقفها الفنية من أي تغييرات ورياح كانت معروفة وواضحة للعلن، الحفاظ على اللهجة اللبنانية دون سواها، الحفاظ على الأغنية اللبنانية وعدم السقوط في رياح التغيير التجارية، وعدم الذهاب نحو الفوضى الفنية والمسايرة على حساب اللهجة والأغنية اللبنانية.

لا يمكن وضع إسم نجوى كرم مع غيرها من النجمات اللبنانيات في العصر الحديث، اذ سبقت وتفوقت على الجميع، اذ تُعتبر أكثر النجمات اللبنانيات اللاتي قدمن أعمال غنائية لبنانية ضاربة، اذ تملك الأرشيف الأضخم والأقوى في العصر الحديث، ولم تفلح أي فنانة لبنانية منذ ٣ عقود حتى اليوم في تقديم ربع ما قدمته نجوى كرم التي عرفت وأدركت جيداً أن الأغنية اللبنانية هي السلاح الفعال للمنافسة وحصد المراكز الأولى.

أمام نجوى كرم الكثير بعد لتقديمه للأغنية اللبنانية على الرغم من تاريخها الحافل مع النجاحات، ولا شك في أنها تدرك جيداً حجم المسؤولية الأن أكثر من أي وقتٍ مضى، اذ تحمل على عاتقها لواء الأغنية اللبنانية، ومن يثق بنفسه وقدراته قادر على العطاء لسنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى