رأي خاص – عفوية شيرين عبد الوهاب  تكشف عورات المجتمعات العربية!

رأي خاص – عفوية شيرين عبد الوهاب تكشف عورات المجتمعات العربية!

my-portfolio

موسى عبدالله – نحنا: قد تكون النجمة المصرية شيرين عبد الوهاب أجرأ شخصية فنية في الوسط العربي على مر التاريخ دون أي مبالغة، اذ تضعها عفويتها في القمة ح...

خاص – أين وصل وائل كفوري في ألبومه الجديد وماذا عن الصيف؟
عمرو دياب يحصد نجاح كليب أغنية “معاك قلبي” ويتابع تحضيرات ألبومه
ماذا تعلمت الإعلامية مهيرة عبد العزيز من طفلتها “بسمة”؟

موسى عبدالله – نحنا: قد تكون النجمة المصرية شيرين عبد الوهاب أجرأ شخصية فنية في الوسط العربي على مر التاريخ دون أي مبالغة، اذ تضعها عفويتها في القمة حيث تُطلق التصريحات النارية التي لا يجرؤ أحد على إطلاقها بأسلوب خفيف وقريب من القلب حيث العفوية المُطلقة التي تُعتبر من سماتها الطيبة.

على الرغم من جُرأتها إلا أن عفويتها قد وضعتها عدة مرات في مواقف لا تُحسد عليها، والخلل ليس في شيرين أو تركيبة شخصيتها البسيطة التي تدل على طفلة صغيرة لا تُدرك عواقب كلامها، بل إن الخلل في بُنية المجتمعات العربية التي تعودت على التطبيل والتزمير والتصفيق.

لا شك في أن شيرين عبد الوهاب كانت خلال العامين الماضيين حديث الناس من إعتزالها الفن ومن ثم عودتها ونشر بعض الصو لها على مواقع التواصل الإجتماعي وابداء رأيها بكل جرأة بزملاءها الفنانين خلال بعض المناسبات، وتحولت شيرين منذ أول من أمس حتى هذه الساعة إلى حديث الناس في مصر والعالم العربي بعدما إنتشر فيديو قديم العهد يعود إلى عام مضى تتحدث خلالها عن نهر النيل حيث وصفت مياه النيل بأنها “بتجيب بلهارسيا”، وتحول كلام شيرين الى قضية رأي عام حيث وُصفت بأنها خائنة وكيف تتحدث عن ذلك، ووصلت الأمور الى محكامتها بتهمة الإساءة إلى مصر ومن المقرر وقوفها أمام محكمة جنح عابدين في الثالث والعشرين من شهر كانون أول/ ديسمبر القادم.

ما قالته شيرين عبد الوهاب وما صرحت به لا يتطلب محكامتها ورفع الدعوى القضائية بحقها خاصة وأنها قدمت إعتذارها للشعب المصري وأوضحت بأنها لم ولن تقصد الاساءة لبلدها، ولكن وكما يبدو فإن الحقيقة دائماً ما تجرح وتصيب الأخرين بمقتل وما صرحت به شيرين كشف عورات المجتمع المصري والعربي، حيث قلة الوعي والإدراك والتخلف، حيث الفاشية والنازية داخل الجسد العربي الذي أرهقته الوطنية المزيفة التي لا تُستخدم إلا للهجوم على الفنانين بينما يمرح ويسرح أهل السياسة ويمزقون الأوطان العربية ويرقصون على جثث الشعوب العربية المُخدرة والتي تعيش في مرحلة أشبه بمرحلة عصور الظلام الوسطى التي عاشتها أوروبا.

لن نفند كلام شيرين وإعتذارها لأنه واضح بالنسبة لنا كما وضوح الشمس ولكنه مُظلم بالنسبة للبعض كما غياب الوعي والثقافة عن نفوسهم، وغياب الديمقراطية عن أوطانهم التي غابت عنها شمس الحرية، والسؤال الذي لا بُد من طرحه هل نسى الشعب المصري الوضع الإقتصادي الصعب الذي تمر به مصر؟ وهل نسى الشعب المصري أزمة نهر النيل مع أثيوبيا وعدم الوصول الى حلول من أجل الأمن القومي المصري فيما يتعلق بموضوع المياه؟ وهل نسى الشعب المصري كل القضايا العالقة في بلده؟ ووضع شيرين عبد الوهاب أمام نيرانه؟.

هل تحول يأس الشعب المصري والعربي الى نيران ضد شيرين وأهل الفن العربي؟ ولكن الحقيقة المُرة أن المجتمعات العربية غير مستعدة حتى الأن لتقبل الحقائق وتقبل الأخر، بل تعيش في عصر الجاهلية حيث الأصنام التي تعيش داخل كل فرد عربي لم يتخلص من الوثنية المتمثلة بالتقوقع على الذات ورفض الأخر.

 

COMMENTS

WORDPRESS: 0
DISQUS: 0