نحنا بنحكي – “الوم على مين”… ألبوم بلا هوية يضع جنات في أزمة فنية

موسى عبدالله – نحنا: بعد مرور أكثر من شهر على طرح ألبومها الجديد “الوم على مين”، تبدو حصيلة الفنانة المغربية جنات غير مرضية على الإطلاق. فعلى عكس ما كان متوقعاً من جمهورها العريض، لم تنجح أي أغنية من الألبوم حتى اللحظة في أن تتحول إلى “هيت” أو عمل جماهيري يتصدر المشهد الموسيقي.
المؤشرات الرقمية على يوتيوب جاءت مخيبة، إذ لم تتمكّن سوى ثلاث أغنيات بالكاد من تخطي حاجز المليون مشاهدة، وهو رقم يُعد ضعيفاً مقارنةً بإسم جنات وتجربتها الطويلة في عالم الغناء. ويطرح هذا التراجع تساؤلات جديّة حول استراتيجيتها الفنية واختياراتها الموسيقية الأخيرة.
الألبوم، بمضمونه الغنائي، كشف عن ابتعاد ملحوظ عن الذوق العام وما يطلبه جمهور جنات. اذ بدت معظم الأغنيات غير قادرة على ملامسة نبض المستمع أو تقديم ما يواكب تطورات الساحة الفنية، وبدا الألبوم وكأنه تجميع عشوائي لأغانٍ لا تشبه بعضها ولا تشبه جنات نفسها. والنتيجة: عمل يفتقد للقوة ويُضعف رصيدها الفني بدلاً من أن يعززه.
جنات التي لطالما عُرفت برومانسيتها ونجاحها في تقديم أغنيات عاطفية علقت في ذاكرة الجمهور، تبدو اليوم وكأنها فقدت البوصلة الغنائية. ويبقى السؤال الأبرز: هل تراجع الألبوم نتيجة غياب الرؤية الفنية الصائبة؟ أم أن جنات لم تُحسن قراءة متطلبات سوق الموسيقى الحديث؟.
ما هو مؤكد أن ألبوم “الوم على مين” لم يحقق أي أثر، بل وضع جنات في أصعب اختبار بتاريخها الفني، ولا بُد وأن تُراجع نتائج الألبوم بعين الناقد، وأن تقرأ جيداً الواقع الفني ومتطلباته، قبل أن تخطو نحو أي عمل جديد، حتى تستعيد مكانتها الفنية.




