نحنا بنحكي

نحنا بنحكي – التنمّر أم النقد؟… عندما يختلط الأمر على المشاهير

موسى عبدالله – نحنا: في السنوات الأخيرة، باتت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لكل الآراء، الإيجابية منها والسلبية، الموضوعية والعاطفية، البنّاءة والجارحة. ومع كل موجة انتقاد أو تعليق قاسٍ، يخرج بعض الفنانين عبر حساباتهم ليتحدثوا عن “التنمّر”، وكأن أي رأي لا يوافقهم بات يُصنّف ضمن خانة الإساءة.

لكن الحقيقة التي يتجاهلها البعض، أنّ من يختار أن يكون شخصية عامة عليه أن يتحمّل تبعات هذا الخيار. فالتواجد على السوشيال ميديا لا يعني فقط نشر الصور والنجاحات، بل أيضاً مواجهة الرأي الآخر، مهما كان قاسياً. المتابعون ليسوا دائماً جمهور تصفيق، بل في كثير من الأحيان جمهور نقد، والاختلاف في الرأي لا يُعدّ تنمّراً.

من يريد التواجد تحت الأضواء عليه أن يمتلك جلد التمساح، لا أن ينهار عند أول تعليق. ومن لا يستطيع تحمّل انتقاد الناس، فليغلق حساباته ويكتفِ بالعيش بعيداً عن السوشيال ميديا، لأنها ببساطة ليست مكاناً لمن يبحث عن الإطراء فقط.

منصات التواصل الإجتماعي اليوم مرآة صادقة — أحياناً قاسية — لكنها تعبّر عن رأي الشارع الحقيقي، لا عن جمهور المصفّقين في الحفلات. والفرق كبير بين التنمّر وبين النقد، تماماً كما الفرق بين فنان حقيقي يتقبّل الرأي الآخر، وآخر يعيش في فقاعة من المديح المصطنع.

وفي النهاية، ما حدا طالب الفنان يكون “روبوت بلا مشاعر”، بس إذا كل تعليق رح يهزّه، فالأفضل يحتفظ بالنجومية داخل صالونه مش على العلن… لأن السوشيال ميديا مش جلسة علاج نفسي، بل ساحة رأي عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى