نحنا بنحكي – حملة غير مبرّرة على رامي عياش… الصراحة ليست جريمة
موسى عبدالله – نحنا: يتعرّض النجم اللبناني رامي عياش لهجوم واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مصدره عدد من جمهور النجمة المصرية شيرين عبدالوهاب، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة ضمن إطلالته الإعلامية مع الإعلامي رودولف هلال في برنامج “المسار” أول من أمس الثلاثاء.
الهجوم، بكل صراحة، غير مبرّر ومبالغ فيه، خصوصًا إذا عدنا إلى مضمون ما قاله رامي بعيدًا عن الاجتزاء والتأويل المقصود.
رامي عياش لم يُهاجم شيرين عبدالوهاب، لم يُسيء إليها، ولم يقل أي كلمة تمسّ شخصها أو موهبتها. على العكس تمامًا، كان واضحًا، هادئًا، ومحترما. قال بكل شفافية إنه يندم على إطلالته السابقة معها في برنامج “شيري ستوديو” قبل نحو تسع سنوات، لا بسبب شيرين كفنانة، بل بسبب غياب الاحترافية في إدارة الحلقة، من تأخير، وعدم التزام، وضحك واستخفاف بسير المقابلة.
وهنا السؤال المنطقي: منذ متى أصبحت الصراحة المهنية جريمة؟ وهل بات ممنوعًا على أي فنان أن يعبّر عن تجربة شخصية عاشها، طالما فعل ذلك دون تجريح أو إساءة؟.
رامي لم يُقلّل من قيمة شيرين، بل تمنى لها الشفاء والعودة لجمهورها، وأكّد أنها تمتلك صوتًا جميلًا ومكانة فنية. لكنه في الوقت نفسه، دافع عن كرامته واحترامه لنفسه كفنان، وهذا حق مشروع لا ينتقص من أحد.
المثير للاستغراب ليس تصريح رامي، بل ردّة الفعل الهجومية التي وصلت إلى حد التقليل من تاريخه الفني وقيمته، وكأن رامي عياش فنان عابر أو طارئ على الساحة، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.
رامي عياش:
• نجم من نجوم الصف الأول
• صاحب مسيرة فنية طويلة وحافلة
• لديه أرشيف من الأغاني الناجحة
• حاضر في المهرجانات والحفلات الكبرى
• وُجد على الساحة الغنائية قبل شيرين عبدالوهاب واستمر بعدها
فالتقليل من قيمته لا يخدم شيرين، ولا يضيف لها شيئًا، بل يعكس تعصّبًا أعمى لا علاقة له بالفن ولا بالذوق العام.
وإذا كان جمهور أي فنان حريصًا فعلًا على نجمته، فالأجدى أن ينشغل بدعمها، الوقوف إلى جانبها، ومتابعة مسيرتها، بدل تحويل كل تصريح صريح إلى معركة وهمية مع فنانين آخرين.
في النهاية، الاختلاف في الرأي طبيعي، لكن الهجوم والتخوين ومحاولات الإلغاء لا تصنع انتصارًا لأحد. رامي عياش قال رأيه باحترام، ودافع عن تجربته بوضوح، وهذا لا ينتقص من شيرين، بل يرسّخ مفهومًا غائبًا اليوم: الصدق ليس إساءة، والاحتراف ليس خيارا.




