رأي خاص – “طار البلد” تُرعب السياسيين في لبنان وراغب علامة لا يُخيفه ارهابكم

img

موسى عبدالله – نحنا: لا شك في أن الدولة التي ينهش الفساد طبقتها السياسية، تُصبح دولة عاجزة، غير قادرة، تعمل على سرقة ونهب مواطنيها، لأن الدُول التي لا تُنتج، تعمل على سرقة دخل مواطنيها بشتى الطُرق.

في لبنان، قد يكون الوضع أكثر سوءاً من أي دولة آخرى من دول العالم الثالث، والحقيقة المُرة أن البلد ليس على شفير الهاوية، بل سقط في الهاوية، جراء الفساد الذي يضرب المؤسسات اللبنانية، والمُصيبة الكُبرى أن السياسيين في لبنان كأنهم على كوكب آخر.

في ظل الأوضاع الصعبة الني يمر بها لبنان، أطلق النجم اللبناني راغب علامة، أغنية اجتماعية وطنية حملت عنوان “طار البلد” من كلمات نزار فرنسيس والحان وتوزيع جان ماري رياشي، وتناولت الأغنية الوضع في لبنان، حيث دعت الأغنية المواطنين للثورة على الفساد كي لا يطير البلد.

صرخة راغب علامة، صرخة كل مواطن لبناني، ولكن يبدو وأن بعض السياسيين في لبنان إن لم يكن أغلبهم، تهز “أبدانهم” كلمة الحق، وتسم أبدانهم كلمة الحقيقة “طار البلد”، لأن فعلياً “طار البلد” ونعيش اليوم في حالة سياسية واقتصادية واجتماعية لا تعيشها الدُول التي تعاني من الحروب، بينما لا يُقدر السياسيين نعمة الاستقرار الأمني التي يعيشها لبنان، بل يعملون على تحويل تلك النعمة الى نقمة على الشعب اللبناني الذي لا حول ولا قوة له.

بعد أن غنى راغب علامة الحقيقة، يبدو وأن حقيقة “طار البلد” قد أرعبت السياسيين في لبنان، اذ خرج أحد نُواب الأمة، يدعو الى قطع رأس راغب علامة لأنه تجرأ على قول الحقيقة، تلك الحقيقة التي نبوح بها كل يوم في أماكن عملنا، في المقاهي، في البيوت، في كُل مكان داخل وخارج لبنان.

ماذا قال قال راغب علامة يا سعادة النائب كي تدعو ابى قطع رأسه؟ هل تُخبرنا يا سعادة النائب ماذا يفرق أسلوب خطابك وتحريضك عن أسلوب التنظيمات الإرهابية؟ هل تُطالب بذلك بقطع رؤوس جميع اللبنانيين الذين “قرفوا منكن” ومن فسادكم وتعطيلكم البلد، وتحويله الى جحيم بعد أن كان سويسرا الشرق.

اذ كُنت تدعو الى قطع الرؤوس، ماذا نقول نحن المواطنين اللبنانيين؟ الى ماذا ندعو؟ صدقاً نتمنى كل ثانية بأن يُخلصنا الله منكم وأن نرتاح. وهل تعلم يا سعادة النائب بأن المواطن اللبناني يتمنى لو لم يستقل لبنان عن سلطة الانتداب الفرنسي، وهل تعلم بأن الشعب اللبناني يقول بأن العهد الحالي من أسوأ المراحل في تاريخ لبنان.

يا سعادة النائب، من تُطال بقطع رأسه، يُعتبر فنان لبناني، عمل منذ بداية مشواره الفني على حمل إسم لبنان في المحافل العربية والعالمية، قدم فنه من أجل لبنان، لم يسرق ولم يقتل ولم يدعو الى قطع الرؤوس لأنه صاحب رسالة، بينما أنتم أصحاب ماذا؟ ما رسالتكم في هذه الحياة؟ لا رسالة لكم لأن وصلتم الى مناصبكم من أجل النهب واستغلال السطلة وتدمير لبنان ونشر ثقافة التحريض الطائفي والمذهبي.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً