نحنا بنحكي – لا تصحى ضمائركم الا على شيرين عبد الوهاب!

img

موسى عبدالله – نحنا: يبدو وأن شريحة من الشعب المصري، لا تصحى ضمائرهم الا على ابنة بلدهم شيرين عبد الوهاب، اذ يصحى ضميرهم فجأة، وتتحول شيرين الى فريستهم المُفضلة، حيث تبدأ النظريات الوطنية، وتنطلق مبادئ الشهامة والكرامة، وكأن شيرين عدوتهم.

مع كُل مزحة أو كلمة تنطق بها شيرين، يتأهب القوميون لجلد شيرين، واعطاء الدروس في القومية والوطنية، وكأن شيرين من كوكب عُطارد، وليست من أرض أم الدنيا مصر، وسرعان ما يعمل هؤلاء القوميين على تحويل ما تقوله شيرين الى قضية رأي عام.

خلال حفلها ليلة رأس السنة، قبل أقل من أسبوع، مازحت شيرين الحضور بالقول “أنا خسارة في مصر”، ما اعتبره البعض بمثابة اهانة لمصر، وسرعان ما قام أحدهم بتقديم بلاغ للنائب العام المصري، واتهام شيرين بإهانة مصر، وتخوينها والمُطالبة بمحاكمتها.

ليس دفاعاً عن شيرين، ولكن من باب المنطق والواقع، مئات الأشخاص يقولون يومياً “أنا خسارة في بلدي”، جملة تُقال من باب المزاح من جهة، وما قالته شيرين يُصنف تحت هذه الخانة، وهُناك من يقولها من باب “قرفه” من بلده الذي لا يُقدم له أقل حقوقه. وهل كُل من قال ذلك، يجب محاكمته تخت الخيانة والإهانة، الى هذا الحد باتت تقول الناس فارغة.

قبل أن تُطالبوا بمحاكمة شيرين بسبب مزحتها، تخلصوا من عقدكم، وطهروا نفوسكم من رجس أفكاركم السخيفة، واجعلوا ضمائركم “صاحية” على أمور تُفيد المجتمع والإنسانية، وتنهض بالمجتمع من الظلام الى النور، وعند الحديث في الوطنية، انظروا الى ما قدمته شيرين لبلدها مصر، وماذا قدمتم في المُقابل؟.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً