رأي خاص – وائل كفوري أضاع البوصلة وحان وقت التجديد والتغيير

img

موسى عبدالله – نحنا: طرح النجم اللبناني وائل كفوري، أحدث أعماله الفنية، أغنية “ولاد الحرام”، حصرياً عبر قناته الرسمية على اليوتيوب.

جدد الكفوري تعاونه مع الثنائي الشاعر منير بو عساف والملحن والموزع ملحم أبو شديد، وبات تعاونه معهما صفة لا تفارقه، بعد النجاحات السابقة التي جمعت ثلاثي دراما الأغنية اللبنانية.

“ولاد الحرام” كلمة من الشارع، يُرددها كل من تعرض للظلم والغدر والخيانة، وتصلح لأن تكون موضوع أغنية، ولكن في نص منير بو عساف، لم يكن هذا المصطلح الشارعي في القوة المطلوبة على الرغم من أهميته، حيث بدا النص غير مترابط، والموضوع الذي تناوله مُكرراً، وتم طرحه سابقاً عن طريق الكفوري نفسه.

على صعيد اللحن والتوزيع، لم يفلح ملحم أبو شديد في تقديم مادة لحنية جديدة، أو توزيع موسيقي مختلف، حيث جاء النمط اللحني مُكرراً، لا جُمل لحنية جديدة قد يقف عندها المستمع، وكأن الموضوع بات عبارة عن copy and paste، ذات الجو، لا جديد يُذكر بل قديم يُعاد، وكذلك الأمر بالنسبة للتوزيع الموسيقي.

لا مجال للمجاملة، لم يُقدم وائل كفوري في أغنيته أي جديد، وكأنه في دائرة مُغلقة لا يستطيع الخروج منها، ولا بُد وأن يُدرك بأن وقت التجديد قد حان، والتغيير من صالحه وصالح الفريق الذي يعمل معه.

لا ذنب للشاعر والملحن، لأن الشاعر يمتلك عدة نصوص مُلحنة، ولكن الاختيار يعود للكفوري، ولا أحد يفرض عليه أي قرار، وليس شرطاً بأن يكون التغيير بأن لا يتعاون مع منير او ملحم، بل التغيير يبدأ من الاختيار والبحث عن نصوص جديدة وأقوى وأكثر عمقاً.

لا بُد وأن يستنتج الكفوري المعادلة المتناقضة والقاسية، بأن أخر أغنيات قد طرحها، حققت النجاح لأنها جاءت بصوته فقط، وليست لأنها أغنيات تضم مختلف عناصر النجاح من الكلمة الى اللحن والتوزيع.

حان وقت التجديد، وعودة وائل كفوري الى ملعبه بقوة وأكثر ضراوة، لأنه صاحب صوت لا يتكرر في القرن الا مرة، ومن واجبه ومن حق جمهوره أن يُقدم في المرحلة القادمة كُل ما هو جديد ومختلف، لأنه دائماً ما كان صاحب نظريات فنية جديدة، والسنوات الماضية تشهد ذلك.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً