نحنا بنحكي – بين الهضامة والسخافة شعرة لم يسقط بها كليب كارول سماحة Bon Voyage

img

موسى عبداللهنحنا: عند طرح أي عمل غنائي مُصور، أتبع سياسة مُشاهدة الكليب عدة مرات للوقوف عند الإخراج والبحث عن الأخطاء قبل الإيجابيات كي يكون النقد مُفصل على قياس الكليب، ولكن دائماً ما يوجد استثناءات تُغري فكرك وتكسر تلك القاعدة، ويأسرك عمل غنائي مُصور منذ أول مشاهدة، وهذا الحال مع فيديو كليب أغنية Bon Voyage للنجمة اللبنانية كارول سماحة.

حمل كليب Bon Voyage إخراج المصرية بتول عرفة وإنتاج شركة لايف ستايلز ستديوز التي تحرص دائماً على تقديم أفضل صورة للمشاهد العربي، وتم تصوير الكليب في مصر في عضون ١٨ ساعة متواصلة، وللمفارقة أن التصوير جاء في زمن جائحة كورونا التي أثرت إيجاباً على تفكير المخرجة من جهة وكارول سماحة ولايف ستايلز ستديوز من جهة ثانية، اذ بدا التعاون بين مختلف الأطراف قائماً على الثقة والحب للوصول الى نتيجة تُرضي الجميع.

بين الهضامة والسخافة شعرة والشاطر من يُدرك أهمية تلك الشعرة والعمل على إيصال الفكرة دون تطرف في العفوية والهضافة كي لا تتحول الى سخافة، وهُنا بيت القصيد في كليب Bon Voyage الذي قام في تركيبته على العفوية والهضامة في تمثيل كارول سماحة التي قدمت دوراً تمثيلياً أظهر شخصيتها البسيطة والقريبة من القلب، ولعبت كارول دورها بإحترافية تامة حيث الإنضباط التام في حركاتها وتحركاتها الداخلية والخارجية، من تعابير الوجه الى لغة الجسد.

وساعدت فكرة الكليب المبنية على الشك بالشريك تقديمها بأسلوب جديد ومختلف عما تم معالجته في الأعمال الغنائية المصورة سابقاً، وقامت الفكرة في الأساس على عدم الإستعجال في الحُكم على الشريك، ومنح الفرصة للآخر للتعبير عن وجهة نظره قبل الحكم عليه في الشك وقطع العلاقة، لأن الإستعجال في مثل هكذا مواقف مهمة ومفصلية قد يؤدي الى دمار العلاقة وانهيارها.

تميز الكليب بألوانه التي لا تؤثر سلباً على عين المشاهد، وتميز بتفاصيل صغيرة لها أهمية كُبرى مثل التواصل عن بُعد عن طريق الهاتف والفيديو بسبب فيروس كورونا، اذ يُعتبر هذا الموضوع مُهماً وبمثابة رسالة توعية لكل الأشخاص، ومن التفاصيل المهمة في الكليب والتي ساعدت في ابراز الحبكة بالشكل المطلوب، طريقة سرد الأحداث بسلاسة وهضامة ما يجعل المشاهد يُتابع الكليب للنهاية لمعرفة ماذا سوف يحصل.

الكاتب Ne7na Magazine

Ne7na Magazine

مواضيع متعلقة

اترك رداً