موسى عبدالله – نحنا: يُشارك الممثل اللبناني عادل كرم بالجزء الرابع من مُسلسل الهيبة” الذي يحمل إسم “الهيبة الرد“، ويبدو وأن لا هيبة ولا رد في تمثيل عادل كرم الذي سقط في فخ الشخصية “الجامدة“.
آداء تمثيلي باهت يُقدمه عادل كرم على الرغم من أهمية دوره، الّا أنه بدا غير موفقاً بمعظم مشاهده، فاقداً لمختلف أدوات الشخصية منحيث الصراعات الداخلية قبل الخارجية مع المُحيط الذي يُواجهه، فاقداً للكاريزما التي لا بُد من تواجدها في شخصية “نمر السعيدة“، وكما يُقال فاقد الشيء لا يعطيه.
بعد مرور أكثر من عشرين حلقة، لم يتمكن عادل كرم من الإقناع، وبدا تلميذاً مجتهداً من حيث تسميع المادة التي حفظها، يقف أمامالأستاذ، يُسمّع ما حفظه، دون أي مؤشرات تُوحي بالتمثيل الحقيقي والصادق، وكأنه يُقذم دوره زيادة عدد على الرغم من أهمية الشخصية التي يجسدها في أحداث المسلسل ، الّا أن القوة المطلوبة لم يُقدمها “أبو رياض” العالق في صندوق الكوميديا على الرغم من بعض الأدوار الناجحة التي لعبها سابقا.
قد يقول البعض أن دور عادل كرم في “الهيبة الرد” يتطلب ما يُقدمه على صعيد التمثيل. وجهة نظر خاطئة لا يمكن أن يُبنى على أساسها ما يمثله عادل، اذ يتطلب الدور مُمثل بارع في تغيير ملامح وجه، ممثل يُجسد الشر قولاً وفعلا، مُمثل يستخدم لغة جسده خدمة لدوره، مُمثل يلعب على الخطوط العريضة للشخصية، لا الخطوط الهامشية التي بإمكان أي ممثل أن يجسدها.
والسؤال، ما الإضافة التي قدمها عادل كرم لمُسلسل “الهيبة“، وما الفكرة الأساسية من تواجده في المُسلسل في ظل وجود أسماء أكثر جودة ونوعية في لبنان.
الحقيقة أن وجوده حتى اللحظة لم يُقدم أي إضافة، ولا يمكن القاء اللوم على عادل كرم وحده، لأن في النهاية لا بُد من وجود بصمات الكاتب والمخرج وفريق العمل، ويبدو وأن تلك البصمات غابت عن عادل الّا اذا كان ما يُقدمه عادل كرم يعكس تلك البصمات والتوجيهات، والمُصيبة هُنا أكبر وكارثية، ولكن بعض الظن إثم.