نحنا بنحكي – مراحل ل علي العلياني.. لا مضمون ولا هم يحزنون

موسى عبدالله – نحنا: لم يُحقق برنامج “مراحل” من تقديم الإعلامي السعودي علي العلياني الذي يعرض في رمضان الحالي، أي قفزة نوعية في البرامج الحوارية، اذ لم يستطع إحداث أي خرق يُحسب للقيمين عليه على الرغم من ضخامة الأسماء التي تمت إستضافتها، وضخامة الديكور، الا أن المشكلة تكمن في نقطتين، الإعداد، وشخصية علي العلياني.
خلف كُل برنامج حواري ناجح، لا بُد وأن يكون هناك فريق إعداد، يبحث عن المضمون وتفضيله على حساب القشور، اذ يقوم “مراحل” على مادة متكررة، تم استهلاكها سابقاً في برامج التلفزيونية واللقاءات الصحفية وعلى مواقع التواصل الإجتماعي، اذ يعتمد البرنامج على “القيل والقال”، وكأن الموضوع حديث عابر في أحد الأفران بين شخصين، بإستثناء بعض الحلقات التي تنال علامة جيد.
إعداد ضعيف، لا يقوم على أبحاث قوية، يعتمد على التغريدات والمنشورات على مواقع التواصل الإجتماعي، ويعتمد على فلان قال وفلان قال، وكأن الحوار يقوم على مبدأ “نساء الفرن”، اضافة الى الإعتماد على الأبحاث عن موقع “غوغل” وكأن محرك البحث الشهير بات المرجع الحقيقي لأي برنامج حواري، اضافة الى سؤال الضيف عن رأيه بزملاءه ومحاولة الايقاع بينه وبين زملاءه وادخاله بمشاكل بغنى عنها.
معظم الأسئلة والتحديات في برنامج “مراحل” لا جدوى منها وكل مرحلة تحرق الأخرى، وكأن المغزى من البرنامج تعبئة الهواء والسعي خلف الترند، دون إعلاء شأن المضمون، والمادة الدسمة للحوار، ناهيك عن الحوار المُمل وشخصية علي العلياني الهادئة التي لا تُناسبها هكذا برامج حوارية.
لم يُحاول علي العلياني كسر ذلك الروتين من خلال كسر شخصيته الهادئة، والقيام بدور المُحاور الذي يمتلك شخصية وكاريكاتير مختلف وجديد يشد المشاهد، اضافة الى ذلك فإن العلياني في أغلب الحلقات، بدا تائهاً وكأنه بحاجة للمعلومة عن بعض الضيوف، حيث تنقصه المعلومات القوية عن ضيوفه، ما يضعه أمام تقديم الحوار “المُعلب” الذي يفتقد لأدنى مقومات النجاح.
لا بُد وأن يُراجع علي العلياني حساباته فيما يخص تقديمه للحوارات الفنية التي لا تتناسب مع تركيبته وشخصيته، ولا بُد وأن يُدرك وفريق عمله أهمية المضمون والمادة الحوارية، والإبتعاد عن أسلوب الصحافة البدائية التي لا ترفع بل تؤدي الى الضعف والخسارة.