نحنا بنحكي – نجوم الغناء العرب في تراجع خطير وحالة من التخبط الفني

موسى عبداللهنحنا: تشهد الساحة الغنائية في الوطن العربي تخبطاً فنياً لا مثيل له في وجود مواقع التواصل الإجتماعي، والتنافس الحاد في لعبة الإعلانات على اليوتيوب، حيث ضاعت الطاسة وبات الفن بمثابة مسرح للتجارب الغنائية الجديدة التي يُقدمها شريحة واسعة من نجوم الغناء العرب بحجة أن الجمهورعاوز كده“.

لا يختلف إثنان على أهمية مجاراة التطور، ومتابعة كل ما هو عصري على صعيد الموسيقى، ولكن من قال أن التطور يكون بتقديم أعمال غنائيةبايخةوفارغة من المضمون والمحتوى الموسيقي الجيد، ومن قال أن الجمهور العربي يطلب أعمال غنائيةرخيصة“. حجة أقبح من ذنب يُرددها أصحاب نظرية التطور الموسيقي، وكأن التطور يلغي المضمون الغنائي من ناحية الكلمة واللحن والتوزيع الموسيقي.

من قال أن التجديد في الأعمال الغنائية العربية يكون بتقديم مواضيعبايخةومصطلحات وتعابير ضعيفة من حيث الصورالشعرية والأفكار، ومن قال أن التجديد يكون بتقديم ألحان دون أوزان ومقامات وجمل لحنية بصورة حديثة وعصرية مع الحفاظ على روح المقامات الشرقية، ومن قال أن التوزيع الموسيقي يجب أن يكونهشك بشككي يكون حديثاً وعصريا.

يعيش معظم نجوم غناء الصف الأول في العالم العربي تخبطاً فنياً وحالة من الضياع نتيجة ركضهم خلف الترند الذي لا يُقدم ولا يُؤخر، بل يضرب تاريخهم الفني وينسف ما قدموه خلال العقود الماضية، وللمفارقة أن معظم هؤلاء النجوم يقدمون في حفلاتهم أرشيفهم الغنائي القديم، ما يدل على عدم تقبل الجمهور العربي لمعظم أغنياتهم الجديدة التي صدرت خلال الأعوام القليلة الفائتة.

بالمختصر المفيد، معظم الأعمال الغنائية التي صدرت مؤخراً لا تليق بمستوى من قدموها، والوضع الفني في غرفة الإنعاش، ولا بُد وأن يعيد نجوم الغناء العرب حساباتهم وأن لا يعيشوا فقط على أمجاد ما قدموه من أغنيات ضاربة كانت حديث الناس، فالحل يقوم على تغيير العقلية التي ظهرت خلال الأعوام القليلة الماضية والتي دمرت هوية الأغنية العربية، فالجمهور العربي ليس غبياً ويُدرك جيداً أن ما يحصلاليوم منفلتانفني يعود الى الفنانين الذين استبدلوا النظام الفني القديم بنظام فاشل يقوم على الترند ولعبة اليوتيوب.

عن Ne7na Magazine

شاهد أيضاً

نحنا بنحكي – الزجل اللبناني بأغنية “اهلا بالجمال”.. خطوة تُحسب ل رامي عياش

موسى عبدالله – نحنا: يُعتبر الزجل فن من فنون الأدب الشعبي وشكل تقليدي من أشكال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *