نحنا بنحكي – كبوة ناصيف زيتون في أول أغاني ألبومه الجديد

موسى عبدالله – نحنا: طرح الفنان السوري ناصيف زيتون أول أغنيتين من ألبومه الجديد “مني أنا”، بعنوان “مزعلا” و “قمر”، لتكونا بمثابة بطاقة التعريف الأولى لهذا العمل المنتظر. إلا أنّ المفاجأة كانت في طبيعة هاتين الأغنيتين، حيث ابتعد ناصيف بشكل ملحوظ عن اللون الغنائي الذي اعتاد جمهوره أن يراه فيه، ولعلّ هذا ما جعل كثيرين يعبّرون عن خيبة أملهم وانتقادهم لهذا الخيار، حيث وُجهت الإنتقادات للأغنيتين في التعليقات على اليوتيوب.
فمن يستمع إلى “مزعلا” و”قمر” يلمس أن ناصيف حاول مجاراة “الترند” السائد في الموسيقى العربية المعاصرة، سواء من حيث التوزيع أو الأجواء العامة، لكن النتيجة جاءت بعيدة كل البعد عن هوية الفنان التي ترسّخت في وجدان الجمهور من خلال أعمال بارز مثل “يا صمت”، “صوت الربابة”، وغيرها من تلك الأغاني التي جسّدت عمق إحساس ناصيف وخصوصيته الصوتية، وجعلته واحداً من أبرز الأصوات على الساحة الفنية من أبناء جيله.
لا شك في أن ناصيف زيتون مطالب بالعودة الى الخط الغنائي الذي يليق بموهبته بعيداً عن الانجرار وراء الصيحات العابرة. فالفن بالنسبة لفنان بحجم ناصيف ليس مجرد “ترند” بل مسؤولية في تقديم قيمة موسيقية تحفظ مكانته وتضيف إلى رصيده الفني.
وسط منافسة شرسة في عالم الموسيقى العربية، حيث يسعى عشرات الفنانين لإثبات حضورهم وتصدّر الساحة وظهور بعض الفنانين الجُدد، تبقى الحاجة ملحّة أمام ناصيف زيتون للتمسّك بثباته الفني واختيار أعمال ذكية تعكس هويته الخاصة، بدلاً من الانجرار وراء موجات آنية قد تنطفئ بسرعة. فالجمهور بات أكثر وعياً ويميز بسهولة بين الأغنية “الترند” وبين العمل الفني الذي يُكتب له البقاء.
وإذا كانت هذه البداية لألبومه الجديد قد أثارت كل هذا الجدل، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيكمل ناصيف على هذا الخط في باقي الأغنيات، أم أنّه سيقدّم لاحقاً ما يرضي جمهوره ويعيد له صورته الفنية الأصيلة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
بعض من الإنتقادات 👇🏻





