نحنا بنحكي – نوال الزغبي.. ذهب عيار ٢٤ ورقم صعب في بورصة الأغنية العربية

موسى عبدالله – نحنا: يصادف اليوم، في السابع والعشرون من حزيران/يونيو، عيد ميلاد النجمة اللبنانية نوال الزغبي، النجمة الذهبية التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة استثنائية في تاريخ الأغنية العربية، بعدما صنعت على مدى ما يقارب ثلاثة عقود مسيرة فنية حافلة بالنجاحات، والأغنيات التي تحولت إلى محطات لا تُنسى في ذاكرة الجمهور.
ليس من السهل أن يحافظ أي فنان على حضوره كل هذه السنوات في ساحة تشهد منافسة شرسة ومتغيّرات متسارعة، لكن نوال الزغبي نجحت في ذلك بفضل امتلاكها مجموعة من العناصر التي قلّما تجتمع في فنان واحد. فهي صاحبة خامة صوت مميزة، وتتمتع بكاريزما لافتة، إلى جانب ذكاء فني جعلها تعرف دائماً كيف تختار الأغنية المناسبة، وكيف تواكب تطور السوق الموسيقي من دون أن تفقد هويتها التي أحبها الجمهور منذ بداياتها.
خلال مسيرتها، قدمت نوال عشرات الأغنيات التي حققت نجاحات جماهيرية كبيرة، وأصبحت جزءاً من أرشيف الأغنية العربية، كما أحيت عشرات الحفلات والمهرجانات، مؤكدة في كل محطة أنها واحدة من أبرز نجمات الغناء العربي، وأن اسمها لم يكن يوماً مرتبطاً بمرحلة زمنية معينة، بل حاضراً بقوة عبر الأجيال.
نجاح نوال الزغبي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة اجتهاد مستمر، وعمل دؤوب، وحرص دائم على تقديم الأفضل. فهي من الفنانات اللاتي يدركن جيداً أن المحافظة على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها، لذلك كانت دائماً حريصة على تطوير نفسها واختيار أعمال تضيف إلى رصيدها الفني، بدلاً من الإكتفاء بما حققته في الماضي.
كما أن نوال لم تعتمد يوماً على اسمها فقط، بل كانت تعرف من أين يؤكل كتف النجاح. فهي تراقب حركة السوق، وتقرأ ذوق الجمهور، وتختار توقيت أعمالها بعناية، وتدرك أن الاستمرارية لا تتحقق إلا بالمثابرة والتجدد، وهو ما جعلها تبقى رقماً صعباً في معادلة الأغنية العربية حتى اليوم.
في عيد ميلادها، لا يمكن الحديث عن نوال الزغبي باعتبارها مجرد نجمة حققت نجاحات متفرقة، بل عن فنانة صنعت مدرسة خاصة في النجومية، ورسخت اسماً من ذهب في تاريخ الفن العربي. مسيرة طويلة مليئة بالأغنيات الناجحة، والجماهيرية الواسعة، والإنجازات التي تؤكد أن نوال الزغبي ستبقى واحدة من أهم نجمات الأغنية العربية، وأن حضورها الفني لا يزال يحمل الكثير من المحطات التي ينتظرها جمهورها في المحطات القادمة.




