نحنا بنحكي

نحنا بنحكي – لطيفة التونسية تصيب الهدف من أول أغنيتين… افتتاحية ألبوم “ولا غلطة”

موسى عبدالله – نحنا: البداية الناجحة ليست صدفة، بل نتيجة اختيارات مدروسة. وهذا ما عكسته النجمة لطيفة التونسية مع أول أغنيتين من ألبومها الجديد، إذ قدمت عملين مختلفين تماماً في اللون والمضمون، لكنهما التقتا عند نقطة واحدة، جودة الإختيار. فمن خلال “شبهي بالملي” و”أنا بعجبني”، وضعت لطيفة جمهورها أمام بداية تحمل الكثير من التنوع، وترفع مستوى الترقب للألبوم المنتظر خلال الأيام القليلة المقبلة.

بدأت لطيفة بأغنية “شبهي بالملي”، التي جاءت بقالب رومانسي يحمل إحساساً عاليا، قبل أن تنتقل إلى مساحة مختلفة تماماً مع “أنا بعجبني”، الأغنية المصرية السريعة التي قدمت من خلالها روحاً أكثر جرأة وحيوية، سواء على مستوى الفكرة أو الإيقاع. وبين الأغنيتين، لم تكرر لطيفة نفسها، بل قدمت شخصيتين غنائيتين مختلفتين، وهو ما منح بداية الألبوم قيمة فنية إضافية.

اللافت أن الاختلاف لم يكن في الإيقاع فقط، بل في الموضوع أيضاً. فكل أغنية تمتلك هويتها الخاصة، وأجواءها المختلفة، ورسالتها المستقلة، ما يعكس حرص لطيفة على تقديم ألبوم متنوع، بعيد عن الرتابة أو تشابه الأعمال، وهو أمر أصبح ضرورياً في زمن يبحث فيه الجمهور عن التجدد أكثر من أي وقت مضى.

وإذا كان من المبكر الحكم على الألبوم بالكامل قبل صدوره، فإن ما يمكن تأكيده حتى الآن هو أن أول خيارين كانا في مكانهما الصحيح. فـ”شبهي بالملي” و”أنا بعجبني” حملتا جودة واضحة على مستوى الفكرة والتنفيذ، وأثبتتا أن لطيفة تراهن هذه على الفن أولاً، لا على الأرقام أو الترند فقط.

أما “أنا بعجبني” تحديداً، فتُعد واحدة من أكثر الأغنيات التي تعكس رغبة لطيفة في التجدد، سواء من خلال أسلوبها الموسيقي أو جرأة طرحها، وهو ما منحها شخصية مختلفة عن الكثير من الأعمال التي قدمتها سابقاً، وأظهر استعدادها لخوض تجارب جديدة دون أن تفقد هويتها الفنية.

حتى الآن، تبدو بداية ألبوم لطيفة واعدة بكل المقاييس. أغنيتان مختلفتان، واختيارات موفقة، وتنوع واضح في الأسلوب، ما يرفع سقف الترقب لما سيحمله الألبوم الكامل. وإذا كان الانطباع الأول هو عنوان أي عمل فني، فإن لطيفة نجحت في كتابة عنوان قوي لألبومها منذ أول أغنيتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى