نحنا بنحكي

نحنا بنحكي – “سلّم عالكل”.. عاصي الحلاني ينتصر للكليب الحقيقي في زمن الذكاء الاصطناعي

موسى عبدالله – نحنا: في وقت بات فيه الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة في صناعة الفيديو كليب، وذهب عدد كبير من الفنانين نحو الـ AI كخيار بصري لأعمالهم، اختار النجم اللبناني عاصي الحلاني أن يذهب في الإتجاه الآخر تماماً في كليب أغنيته الجديدة “سلم عالكل”، مقدماً صورة حقيقية مفعمة بالروح والحياة والحركة، والأهم أنها تشبه الناس.

“براڤو” عاصي الحلاني على هذا الخيار، لأن “سلم عالكل” لم يحتج إلى عالم إفتراضي حتى يلفت الأنظار، بل احتاج إلى فكرة وتصوير وإضاءة وألوان ومشهدية مدروسة، وهي عناصر حضرت بشكل واضح في الكليب، ومنحته هوية بصرية جميلة ومختلفة.

الكليب قائم على الحياة بكل تفاصيلها، من حركة الأشخاص الموجودين فيه وطريقة تصويرهم وعرضهم، إلى الأجواء التي جمعت عاصي بأصدقائه ضمن مشاهد عفوية وحيوية، عكست روحاً شبابية وطاقة إيجابية، وجعلت الصورة قريبة من المشاهد من دون تعقيد أو مبالغة.

والأجمل أن الصورة لم تكن منفصلة عن الأغنية، بل جاءت امتداداً لأجوائها. “سلم عالكل” أغنية تحمل الفرح والحركة والأجواء الشعبية، وجاء الكليب ليترجم هذه العناصر بصرياً، فبدت الأغنية والصورة وكأنهما جزء من حالة واحدة، لا كليباً تم تركيبه على أغنية لمجرد تقديم مادة مصورة.

وفي ظل موجة الـ AI التي اجتاحت مؤخراً صناعة الكليبات، يُحسب لعاصي الحلاني أنه لم يقترب من هذا الخيار في عمله الجديد، وراهن بدلاً منه على الإنسان والصورة الحقيقية واللقطة التي تحمل إحساساً وحركة. وهنا تحديداً تكمن قيمة الكليب، لأن التكنولوجيا مهما تطورت لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن الروح البشرية واللمسة الإبداعية التي تمنح الصورة حياتها.

“سلم عالكل” نموذج للكليب الذي نحتاج إلى رؤيته أكثر في المرحلة القادمة، كليب عبارة عن فكرة، وإضاءة، وألوان، وحركة، وأشخاص حقيقيون، وصورة تحمل روحاً وقيمة، من دون أن تكون منزوعة من الإبداع. على العكس تماماً، ثمة لمسة خاصة في طريقة التنفيذ جعلت المشاهد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها غنية بصرياً وحاضرة بتفاصيلها.

عاصي الحلاني لم يحتج إلى الـ AI حتى يصنع صورة مختلفة، بل عاد إلى أساس الفيديو كليب، فكرة حقيقية، كاميرا، أشخاص، حياة وإبداع. والنتيجة كليب ممتع بصرياً، قريب من الناس، ويعكس أجواء “سلم عالكل” كما يجب.

تجدر الإشارة الى أن فيديو كليب أغنية “سلم عالكل” من اخراج أحمد المنجد وتم تصويره في لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى