نحنا بنحكي

نحنا بنحكي – وائل كفوري.. مسيرة لا تعرف التراجع ونجومية تزداد قوة

موسى عبدالله – نحنا: يحتفل النجم اللبناني وائل كفوري اليوم، 14 أيلول/سبتمبر، بعيد ميلاده، في مرحلة فنية يمكن وصفها بأنها واحدة من أقوى مراحل مسيرته الطويلة، بعدما فرض نفسه خلال عام 2026 رقماً صعباً في الساحة الغنائية اللبنانية والعربية، وحافظ على موقعه في الصدارة وسط نجاحات متلاحقة على مستوى الأغنيات والحفلات.

الكلام عن وائل كفوري اليوم لا يحتاج إلى مجاملات، فالنتائج تتحدث عنه. في وقت شهدت فيه الساحة اللبنانية مرور أسماء كثيرة خلال العقود الماضية، بقي الكفوري ثابتاً في موقعه، بل نجح في توسيع الفارق بينه وبين عدد كبير من الفنانين الذين انطلق بعضهم في الفترة نفسها، فمنهم من غاب، ومنهم من استمر، لكن المشهد الحالي يضع وائل كفوري في مساحة مختلفة تماماً.

سرّ هذه الاستمرارية لا يرتبط بالصوت وحده، رغم أن صوته واحد من أبرز عناصر قوته، بل بطريقة إدارته لمسيرته الفنية. وائل كفوري فنان يعرف ماذا يريد، والأهم أنه يعرف ماذا لا يريد. لا يتحرك عشوائياً، ولا يطرح الأعمال لمجرد الحضور، بل يختار أغنياته وفريق عمله وخطواته بدقة، ويعرف كيف يحافظ على صورته الفنية من دون أن يقع في فخ التكرار أو الغياب الطويل.

كما أن النشاط كان دائماً جزءاً أساسياً من نجاحه. الكفوري ليس من الفنانين الذين يركنون إلى تاريخهم أو ينتظرون أن تعمل النجومية القديمة لصالحهم، بل يتعامل مع كل مرحلة وكأن عليه أن يثبت نفسه من جديد. أغنيات، حفلات، إصدارات متتالية وحضور دائم أمام الجمهور، وهي معادلة حافظ من خلالها على اسمه في الواجهة لسنوات طويلة.

عام 2026 قدّم دليلاً إضافياً على ذلك. نجاحات غنائية متتالية، حضور قوي في الحفلات، وانتشار واسع لأعماله، جعلت موسمه الفني مختلفاً عن أي فنان لبناني آخر خلال العام نفسه. وإذا كان من الطبيعي أن تحمل المقارنات الفنية وجهات نظر مختلفة، إلا أن لغة الأرقام والحضور والانتشار تضع الكفوري اليوم في صدارة المشهد اللبناني من دون حاجة إلى كثير من الشرح.

المعادلة عند الكفوري تبدو واضحة: موهبة، ذكاء في الاختيار، نشاط، إدارة صحيحة للمسيرة، وعدم التوقف عند نجاح سابق. لهذا السبب، مرّت سنوات طويلة وتغيّرت الأسماء والاتجاهات والأذواق، وبقي اسمه موجوداً في الصف الأول.

ربما أفضل ما يُقال عن وائل كفوري إن استمراريته لم تأتِ بالصدفة، ولم تكن نتيجة مرحلة عابرة. هو نموذج للفنان الذي عرف منذ سنوات طويلة كيف تُبنى النجومية، وكيف تُحمى، وكيف تتحول من نجاح مؤقت إلى مسيرة يصعب تجاوزها.

واليوم، وسط موسم استثنائي بكل المقاييس، يبدو وائل كفوري وكأنه ينافس نفسه أولاً، قبل أن ينافس أي اسم آخر على الساحة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى