نحنا بنحكي – عيد ميلاد السيدة فيروز التسعين.. عقود من الريادة في الأغنية اللبنانية والعربية

موسى عبدالله – نحنا: يصادف اليوم عيد ميلاد السيدة فيروز، التي تُعدّ الرمز الأول للأغنية اللبنانية وأبرز الأصوات العربية المؤثرة في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين. تسعون عامًا شكّلت خلالها فيروز واحة فنية خاصة، رسّخت من خلالها هوية الأغنية اللبنانية وقدّمت نموذجًا موسيقيًا استثنائيًا ما زال حاضرًا في الذاكرة العربية.
منذ انطلاقتها مع الأخوين رحباني، أسهمت فيروز في تطوير الأغنية اللبنانية الحديثة، سواء من حيث البناء الموسيقي أو النص أو الأداء. قدّمت مئات الأغاني التي أصبحت جزءًا من الوجدان العام، وأدخلت عبر صوتها بصمة لبنانية واضحة إلى الساحة العربية، فجمعت بين البساطة والعمق، وبين الطابع الشعبي والهوية الفنية الراقية.
إلى جانب الأغنية المنفردة، تركت فيروز إرثًا مهمًا في الأعمال المسرحية التي عُرضت في لبنان وخارجه، وشكّلت إحدى أبرز العلامات في تاريخ المسرح الغنائي العربي. هذه الأعمال لم تكتف بترسيخ حضورها، بل أسهمت في إبراز شكل فني متكامل يجمع الموسيقى والدراما، ورفع مستوى الإنتاج الفني اللبناني.
قدّمت فيروز مئات الأغاني التي انتشرت في العالم العربي، وبات كثير منها جزءًا من الحياة اليومية للناس. وأسهمت حفلاتها في أهم المسارح العربية والعالمية في تعزيز الصورة الثقافية للبنان، بعدما مثّلت بصوتها البلاد في مناسبات رسمية ومهرجانات كبرى، ليصبح اسمها مرتبطًا مباشرة بالهوية اللبنانية.
تُعتبر فيروز من أكثر الفنانين تأثيرًا على مستوى المنطقة، ليس فقط من حيث شهرتها، بل من حيث مساهمتها في رسم ملامح الأغنية اللبنانية والتربية وإيصالها إلى العالم. ومع بلوغها التسعين، ما زال إرثها الفني يشكّل مرجعًا أساسيًا للجيل الجديد والقديم من الفنانين، وللمؤسسات الموسيقية التي تدرس تجربتها بوصفها إحدى أهم التجارب في تاريخ الموسيقى العربية.
عيد ميلاد فيروز التسعين هو مناسبة لتقدير الدور الريادي الذي لعبته في مسار الفن اللبناني والعربي، ولتأكيد مكانتها كواحدة من أبرز الرموز الثقافية في العالم العربي.




