نحنا بنحكي

نحنا بنحكي – ديانا حداد خارج الأغنية اللبنانية.. خيار فني أو أسباب أخرى؟

موسى عبدالله – نحنا: تثير غيبة الفنانة اللبنانية ديانا حداد عن طرح أعمال جديدة باللهجة اللبنانية خلال السنوات القليلة الماضية علامات استفهام عديدة لدى جمهورها والمتابعين للمشهد الغنائي العربي، خاصة أن آخر أغنية لبنانية قدّمتها تعود إلى ما يقارب ثلاث سنوات ضمن ألبومها الأخير، ومنذ ذلك الحين لم نشهد أي عمل جديد يحمل الهوية اللبنانية، رغم استمرارها بالنشاط الفني وطرحها أغنيات باللهجة المصرية، الخليجية.

هذا الغياب لا يمكن اعتباره تفصيلاً عابراً، خصوصاً أن ديانا حداد تُعد من أبرز الأصوات التي حققت نجاحات واسعة مع الأغنية اللبنانية على مدار سنوات طويلة، وقدّمت أرشيفاً غنائياً لا يُستهان به، شكّل جزءاً أساسياً من مسيرتها الفنية وهويتها كمطربة لبنانية.

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا لا تغني ديانا حداد باللهجة اللبنانية؟ ولماذا يغيب اللون اللبناني عن خياراتها الفنية في المرحلة الحالية، رغم أن الأغنية اللبنانية حاضرة بقوة على الساحة، وتشهد نجاحات واضحة، مع أعمال وألبومات لبنانية حققت انتشاراً واسعاً وملايين المشاهدات، وقدّمت مواضيع متنوعة وألحاناً حديثة تثبت أن هذا الأغنية اللبنانية لا تزال نابضة وقادرة على المنافسة.

غياب ديانا حداد عن الأغنية اللبنانية يزداد غموضاً عندما نلاحظ أنها لم تتوقف عن الإنتاج، بل اختارت التنويع في اللهجات العربية الأخرى، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات متعددة: هل هو خيار فني بحت؟ أم توجّه شخصي؟ أم أن هناك أسباباً إنتاجية أو تخطيطية لم تُكشف بعد؟.

ما يزيد من حدة هذه التساؤلات أن ديانا حداد تُعرف بتقديمها للهجة اللبنانية أكثر من أي لهجة أخرى في مراحل سابقة من مسيرتها، وكانت من الأصوات التي ساهمت في انتشار الأغنية اللبنانية عربياً، ما يجعل ابتعادها عنها اليوم أمراً غير مفهوم بالنسبة لشريحة كبيرة من جمهورها.

في ظل هذا الواقع، يبقى جمهور ديانا حداد بإنتظار توضيح أو عودة قريبة إلى الأغنية اللبنانية، ليس بدافع الحنين فقط، بل لأن هذا اللون ما زال حياً، ناجحاً، وقادراً على استيعاب مختلف التجارب والأساليب، ولأن صوت ديانا حداد شكّل يوماً جزءاً أساسياً من صورته وحضوره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى